الشيخ محمد رضا نكونام

44

حقيقة الشريعة في فقه العروة

فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة ، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً ، مع أنّ البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصّة ، ويفهم منها الكراهة ، وكذا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ، نعم لو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فجاز بلا كراهيّة ، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه ؛ خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أوّلًا . م « 2986 » لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ، وأمّا إجارتها على وجه الكلّي في الذمّة فيجوز ؛ لأنّه يمكن وصفها على وجه يرتفع به الغرر ، فلا مانع منها إذا كان كذلك . م « 2987 » يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً ؛ لأنّه منفعة محلّلة ، وتثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ، ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؛ إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلةً كمأة سنة أو أزيد لصدق المسجد عليه حينئذ . م « 2988 » يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين . م « 2989 » يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه . م « 2990 » يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه ؛ لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة . م « 2991 » يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ،